أخبار الساعة

... جاري تحميل آخر الاخبار

أخبـار دوليـة

أخبـار وطنية

أخبـار جمعوية

العمل الجمعوي بابن جرير : من هنا تبدأ الحكاية ...

الجويري محمد

هي ليست حكاية بالمفهوم الصريح للتعبير , بقدر ما هو استغراب ودهشة تولدت عنها تساؤلات , أحببت مشاركتها وتقاسمها مع القيميين على العمل الجموي بالمدينة , هو ليس تبخيس , ولا حط من القيمة , ولا ضرب في مجهودات الجمعويين الغيورين بالمنطقة , لذلك ستكون مشاركتي هي مجرد توضيح الصورة لموقف أثار حيرتي , أكثر منه توجيه لأحد .

دهشتي تولدت داخل حصص الدرس الفلسفي مع التلميذات والتلاميذ حول مفهوم التقنية , وفي إطار الانفتاح تطرقت للعمل الجمعوي ,ودوره في تحديد الأهداف والعمل الجماعي الذي يساهم في الانتاج الوظيفي الإداري والمقاولاتي , لكن وأنا أسهب بالحديث عن مفهوم " العمل الجمعوي " على اعتبار أنه مألوف في أبجديات العصر , ولا تخلو منطقة بالمملكة منه , فما بالك بمدينة صغيرة بها أكثر من 300 جمعية , ولكنني أفاجئ بسؤال يتكرر على مستوى أربعة أقسام سنة اولى باكلوريا بشعبها المختلفة , وبنفس الصيغة : ما هو العمل الجمعوي يا أستاذ؟.

Image associée

هنا انتابتني دهشة شوبنهاور , وتولدت من بنات أفكاري نتيجة منطقية هي مفارقة في حد ذاتها , ما بين مبدأ , أي ما ينبغي أن يكون من فهم عميق لمفهوم العمل الجمعوي بحكم العدد المتزايد للجمعيات , وما بين واقع , لما هو كائن , من جهل للمفهوم يخبر عن هوة عميقة بين التلاميذ وبين المجتمع المدني ,دونما تحديد المسؤوليات لأنها تحتوي الذاتي والموضوعي , ولكن كما قلت سابقا سأبسط الصورة لوضع , انطلاقا من عينة تضم 130 تلميذة وتلميذ , ولا أبرئ نفسي أو أعفيها ما دمت جزء من العمل الجمعوي.

سؤال : ما العمل الجمعوي ؟ قابلته بسؤال مضاد غايته البناء وترتيب الأفكار , والشد على بداية الخيط , وهو : من منكم ينتمي لجمعية معينة ؟. أربعة من أصل ال130 , إثنان ينتمون , وإثنان يفهوم العمل الجمعوي , والبقية تجهل وتريد أن تعرف ما دام يرتبط بالذات وبالمستقبل , وبتحديد الأهداف والعمل الجماعي . هنا بدأ فصل جديد في الدرس الفلسفي , وتبديد الدهشة والحيرة السقراطية , بالغوص في المفاهيم الجمعوية , طبعا في علاقتها بمفهوم التقنية في إطار تجليات ورهانات , لتنتهي الحصص بلهفة وبأفكار وتصورات , وبفاعلية ورغبة في الانفتاح والانتماء للعمل الجمعوي , ما دام يقاسمهم نفس التوجهات والاختيارات .

Image associée

سؤالي التالي لن يكون بصيغة الأسئلة الخالدة : من ؟ لماذا ؟ , ولكن بصيغة كيف تم التغافل عن هذه الفئة العمرية , أقول العمرية بالتشديد على السن ؟ وكيف يمكن معالجة ذلك بشكل جماعي من لدن من له غيرة وحب للعمل الجمعوي ؟. لذلك أتمنى أن يفهم القصد بنية حسنة في إطار المشاركة , دونما توجيه أصابع الاتهام لا من قريب ولا من بعيد لأي فاعل جمعوي بالمدينة , وإنما هي دعوة للتفكير وإعادة التفكير في الانفتاح من جديد على هؤلاء التلاميذ , خاصة وأن الجمعيات بالرحامنة تزخر بالتنوع وبالطاقات النشيطة التي يمكنها الانفتاح على المحيط , وعدم انتظار من يدقون بابها , بل هي تقتحم عليهم بيوتهم ومؤسساتهم وذواتهم .

والآن أصدقائي الجمعويين تعاولوا لنفكر بعمق في سؤال " ما العمل الجمعوي ؟" ,  غيابه يعني غياب التوجيه , التأطير , غياب التكوين المختلف , والحديث هنا يقصي المعرفة . دعونا نناقش فقط تبعات غياب العمل الجمعوي , بالمقابل يعرف التلاميذ التكنولوجيا المتعددة " الفايس, الواتساب , تويتر ...." , يعرفون مفهوم الانحراف , التدخين , المخدرات , الشغب , المراهقة ... من يضمن ألا ينجرف هؤلاء إلى مستوى غسل الدماغ من الأقران أو من الرفقة أو من التقنية . أحداث كثيرة وقعت لا داعي للخوض فيها في صفوف التلاميذ , قد يقول  قائل أين الأسرة , المؤسسة , المجتمع ؟ قد يكون الجواب في العصرنة , في الموضة , في الاعلام , في القانون , المهم أنه قد لا يخرج عن هذه العناصر , التي أضعفت دور المؤسسات الأصلية واللبنة الاولى في حياة التلميذ "ت" .
Résultat de recherche d'images pour "‫دور العمل الجمعوي في حماية التلاميذ‬‎"

تصوروا معي مؤسسة واحدة تضم ما يزيد عن 2000 تلميذة وتلميذ , قد يجهلون العمل الجمعوي ومفهوم المجتمع المدني , يمكنك تصور ذلك والصورة في علاقتها بالواقع . هي دعوة من خلال منبر ساعة نيوز لفتح نقاش حقيقي حول الانفتاح الفعلي على المؤسسات التعليمية في إطار أوراش لاحتضان هؤلاء الشابات والشباب بما يتوافق ومسارهم التعليمي , وبما يضمن لهم الحماية والوقاية واللقاح ضد كل المؤثرات التي هي بطبيعة الحال تحلق وتحدق بهم بشتى أنواع الاتصال والتواصل المباشر وغير المباشر .

ليس ذلك تخوفا , بقدر ما هو إشراك لكل جمعية ترى في نفسها الدينامو , وفي قدرتها على إرساء دعائم مشروع يدمج باب الانفتاح على المؤسسات تحت شعار " دور العمل الجمعوي في التربية " , وهذا كما تفضلت سابقا ليس ببعيد عن المجتمع المدني المحلي , الذي قد يفاجئ هو أيضا بسؤال التلاميذ عن العمل الجمعوي . ولكن ليس المهم هو الركون إلى وقع المفاجئة , المهم هي الحلول للإشكالية , هي التواصل من جديد مع هذه الفئة بما يلزم , هي اقتراح مشاريع ينخرط فيها كل المتدخلين في الشأن التلاميذي .

Résultat de recherche d'images pour "‫دور العمل الجمعوي في حماية التلاميذ‬‎"

إقرأ أيضا

أخبـار الرياضة

فــضاء المــرأة

ديـن ودنــيا

علـوم وتـكنولـوجيا